السيد محمد هادي الميلاني
47
كتاب البيع
إنما قصد البيع لنفسه ، ومعنى ذلك : خروج المثمن عن ملك مالكه ودخول الثمن في ملك الفضولي ، فلم يدخل العوض في المحلّ الذي خرج منه المعوّض ، فالمعاوضة الحقيقيّة غير متحقّقة . جواب الشيخ والكلام حوله قال الشيخ : والجواب عن ذلك - مع اختصاصه بالغاصب - أن قصد المعاوضة الحقيقيّة مبنيّ على جعل الغاصب نفسه مالكاً حقيقيّاً وإنْ كان هذا الجعل لا حقيقة له ، لكن المعاوضة المبنيّة على هذا الأمر غير الحقيقي حقيقيّة ، نظير المجاز الادّعائي في الأصول . فأجاب بوجهين : الأوّل : إنّ هذا الوجه يختصُّ بالغاصب ، لأنه يعلم بأنّ المبيع ليس له ، فهو لا يتمشّى منه قصد المعاوضة الحقيقيّة ، لكنّ الكلام في الأعم من الغاصب . والثاني : إنه يقصد المعاوضة الحقيقيّة على مبنى ادّعاء كونه مالكاً حقيقةً . وقد فهم المحقق الخراساني من كلام الشيخ أن الغاصب عندما يبيع المال إنّما يقصد المعاوضة لعنوان المالك ، غير أنّه يدّعي كون نفسه المصداق للعنوان . لكنّ دعواه باطلة ، أمّا بيعه كذلك فصحيح ، وهذه عبارته